حالة مؤقتة

 في كثير من الأحيان ننظر إلى هذا العالم بنظرة كلها سلبية، وهذا ليس شيئًا غريبًا، ولكن الغريب أن بمجرد النظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ولو مدة دقيقة واحدة، كفيلة بأنها تجعلك متوترًا وكئيبًا؛ ولكن وصف حياتك بهذا الوصف السلبي ليس صحيحًا وغير منصف، وعادل لأنها مجرد عواطف، وأنت المسؤول عنها في الأول والآخر لأنها نتيجة أحكامك أنت على الأشياء، وهذا ما يحدث معنا دائمًا، وعندما تكون أفكارنا سلبية تجاه أنفسنا وتجاه حياتنا، فإن أول شيء سوف نبدأ به هو إلقاء اللوم على الآخرين، وإطلاق الأحكام على الناس وعلى أنفسنا، ولكن المشكلة أنه يجب التخلص من هذه العادة السيئة، وهو شيء سهل وبسيط، أولها: هي قد نسمعها كثيرًا، وهي تقبَّل حياتك كما هي، وابدأ في ممارسة شعور الامتنان على الأشياء التي تملكها أو حصلت عليها، وهذا سوف يساعدك في السيطرة على حياتك، وعلى النمط السلبي الذي تبنيته داخل عقلك، لذلك من الآن كن متقبلًا حياتك، وكن ممتنًّا لكل شيء حتى الأشياء التي لم تحصل عليها، وحتى الأشياء السيئة، هذا علاج بغاية الأهمية وعليك ألا تأخذ الأشياء بشكل شخصي؛ لأن ذلك يسبب لنا إحباطًا يأتي بسبب نظرتنا السلبية إلى الأشياء وإلى حياتنا، وبالإضافة إلى ما يقوله الآخرون، ولكن المشكلة في أننا نبالغ في تحليل كل شيء الناس تقوله وتفعله. 

 نعم، في كثير من الأحيان نستمع إلى الكلام الغبي، ونرى أفعالًا غبية من أشخاص، ولكن ما تسمعه أو تراه ليس شخصيًّا يخصك أنت، إذا أردت أن تعيش حياتك بشكل جيد فمن الصعب أنك تأخذ كل شيء بشكل شخصي، عليك أنْ تفهم أن هناك أشياء أكثر أهمية في هذه الحياة، مثل: صحتك، وعائلتك، ومهنتك، لذلك يجب عليك معالجة أفكارك وتجاربك، وأيضًا مشاعرك السلبية، وإخراجها من حياتك من خلال التحدث إلى صديق مقرب، ولكن عليك ألا تحتفظ بكل هذه الأشياء داخل نفسك وحدك، وأن تركز دائمًا على التحسين من حياتك، لأن الحياة ليست سيئة دائمًا ولكننا نميل إلى إعطاء الأوقات السيئة أهمية أكبر ومبالغة كبيرة، والحالة التي أنت عليها الآن هي حالة مؤقتة مهما كانت حياتك سيئة أو حتى جيدة، إذا اقتنعت وتقبلت ذلك لا تقضِ وقتك في الشعور بالأسف على نفسك؛ والأهم أن تركز على ما يمكن فعله لكي تحسن من حياتك.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق